المحقق البحراني

171

الحدائق الناضرة

الدم هنا دليلا على البلوغ عنده ، بل الحق هو الأول . ( الثاني ) - في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس ، وقد عرفت أنه لا خلاف بينهم في أنه ليس بحيض ، وعليه تدل الأخبار التي في المسألة . إنما الخلاف في ما به يتحقق اليأس ، فقيل بأنه يتحقق ببلوغ خمسين سنة مطلقا ، ذهب إليه الشيخ في النهاية والجمل واختاره المحقق في كتاب الطلاق من الشرائع . وقيل ببلوغ الستين مطلقا ، واختاره العلامة في بعض كتبه والمحقق في الشرائع في باب الحيض ، وقيل بالتفصيل بين القرشية وغيرها واعتبار الستين فيها والخمسين في غيرها ، واختاره الشيخ في أكثر كتبه ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه أيضا حيث قال ( 1 ) : " وقال الصادق ( عليه السلام ) : المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش ، وهو حد المرأة التي تيأس من الحيض " انتهى . وهذا الكلام بعينه عين مرسلة ابن أبي عمير الآتية ، ورجحه المحقق في المعتبر ، والظاهر أنه المشهور . وربما ألحق بعض أصحاب هذا القول بالقرشية النبطية كالشهيد في كتبه الثلاثة . والذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة روايتا عبد الرحمان المتقدمتان وصحيحة أخرى له أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " حد التي يئست من المحيض خمسون سنة " ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون سنة " رواها الكليني والشيخ في الضعيف والمحقق في المعتبر عن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر وعلى هذا فلا يضر ضعف السند بناء على الاصطلاح الغير المعتمد ، ومرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش " .

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض .